الشيخ السبحاني

32

قاعدتان فقهيتان

ولولا هذا الوجهان لكان الأصل الحاكم هو تقدم احتمال النقيصة على احتمال الزيادة ، لان النقيصة السهوية أكثر من الزيادة كذلك ، فاحتمال السقط في سائر الروايات أقوى من الزيادة في رواية الصدوق لكن الوجهين عاقانا عن الاخذ بهذا الأصل . واما لفظة « على مؤمن » فجاءت في رواية زرارة الثانية ، كما اشتملت على قوله : « انطلق فاغرسها حيث شئت » . ويجرى فيها ما ذكرناه في لفظة « في الاسلام » من الوجه الأول ، ولولا هذا الوجه لكان المعتمد هو تقدم احتمال النقيصة على الزيادة . وتظهر الفائدة في مفاد الحديث ، فلو قلنا باشتمال الحديث على لفظة « في الاسلام » ، يستقرب ما أفاده الشيخ في تفسير الحديث من أن المراد نفي الحكم الضرري وانه غير مجعول في الاسلام ، فينفى به وجوب الوضوء والحج الضرريين بخلاف ما إذا لم يكن مذيلا به ، إذ من المحتمل كون النفي بمعنى النهي كما عليه شيخ الشريعة وسيدنا الأستاذ على اختلاف بينهما كما أنه لو كان الحديث مشتملا على لفظة « على مؤمن » ، تختص القاعدة بما إذا كان هناك ضرر على مؤمن ، ولا يشمل مورد الوضوء والحج الضرر بين . هذا ويكون حمل النفي على النهي أوضح من بقائه على معناه .